Friday, October 24, 2008

jeudi 2 octobre 2008 à 08:10

بسم الله الرحمن الرحيم

الصورة لمومياء فرعون لا تحتاج إلى تعليق أترك التعليق لسيادتكم


بسم الله الرحمن الرحيم
"اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية"صدق الله العظيم

*سورة يونس الأية 92الجزء 11


---------------------------
تفسير الآية (الجلالين)
---------------------------

{ فاليوم ننجيك } نخرجك من البحر { ببدنك } جسدك الذي لا روح فيه { لتكون لمن خلفك } بعدك { آية } عبرة فيعرفوا عبوديتك ولا يقدموا على مثل فعلك وعن ابن عباس أن بعض بني إسرائيل شكوا في موته فأخرج لهم ليروه { وإن كثيرا من الناس } أي أهل مكة { عن آياتنا لغافلون } لا يعتبرون بها

Read more!

jeudi 2 octobre 2008 à 05:39

الحديث القدسي هو الحديث الذي يسنده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الله عز وجل ، والقدسي نسبة للقدس ، وهي تحمل معنى التكريم والتعظيم والتنزيه ، ولعل من مناسبة وصف هذا النوع من الأحاديث بهذا الوصف ، أن الأحاديث القدسية تدور معانيها في الغالب على تقديس الله وتمجيده وتنزيهه عما لا يليق به من النقائص ، وقليلاً ما تتعرض للأحكام التكليفية .

ويرد الحديث القدسي بصيغ عديدة كأن يقول الراوي مثلاً : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه ، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل : ( يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار .......) رواه البخاري .

أو أن يقول الراوي : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تعالى ، أو يقول الله تعالى ، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه .....) رواه البخاري و مسلم .

ومما تجدر الإشارة إليه أن وصف الحديث بكونه قدسياً لا يعني بالضرورة ثبوته ، فقد يكون الحديث صحيحاً وقد يكون ضعيفاً أو موضوعاً ، إذ إن موضوع الصحة والضعف المدار فيه على السند وقواعد القبول والرد التي يذكرها المحدثون في هذا الباب ، أمَّا هذا الوصف فيتعلق بنسبة الكلام إلى الله تبارك وتعالى .

هل الحديث القدسي كلام الله بلفظه أو بمعناه :

اختلف أهل العلم في الحديث القدسي هل هو من كلام الله تعالى بلفظه ومعناه ، أم أن معانيه من عند الله وألفاظه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - فذهب بعضهم إلى القول الأول وهو أن ألفاظه ومعانيه من الله تعالى ، أوحى بها إلى رسوله - عليه الصلاة والسلام - بطريقة من طرق الوحي غير الجلي - أي من غير طريق جبريل عليه السلام - ، إما بإلهام أو قذف في الروع أو حال المنام ، إلا أنه لم يُرِد به التحدي والإعجاز ، وليست له خصائص القرآن ، وذهب البعض إلى القول الثاني وهو أن الحديث القدسي كلام الله بمعناه فقط ، وأما اللفظ فللرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا القول هو الصحيح الراجح .

الفرق بين القرآن والحديث القدسي :

وهناك عدة فروق بين القرآن الكريم والحديث القدسي ، ومن أهم هذه الفروق :

1- أن القرآن الكريم كلام الله أوحى به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه ومعناه وتحدى به العرب - بل الإنس والجن - أن يأتوا بمثله ، وأما الحديث القدسي فلم يقع به التحدي والإعجاز .

2- والقرآن الكريم جميعه منقول بالتواتر ، فهو قطعي الثبوت ، وأما الأحاديث القدسية فمعظمها أخبار آحاد ، فهي ظنية الثبوت ، ولذلك فإن فيها الصحيح والحسن والضعيف .

3- والقرآن الكريم كلام الله بلفظه ومعناه ، والحديث القدسي معناه من عند الله ولفظه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح من أقوال أهل العلم .

4- والقرآن الكريم متعبد بتلاوته ، وهو الذي تتعين القراءة به في الصلاة ، ومن قرأه كان له بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، وأما الحديث القدسي فغير متعبد بتلاوته ، ولا يجزئ في الصلاة ، ولا يصدق عليه الثواب الوارد في قراءة القرآن .

عدد الأحاديث القدسية والمصنفات فيها :

ذكر العلامة ابن حجر الهيتمي أن مجموع الأحاديث القدسية المروية يتجاوز المائة ، وذكر أنه قد جمعها بعضهم في جزء كبير ، والصحيح أن عددها - بغض النظر عن صحتها - أكثر من ذلك فهو يجاوز الثمانمائة ، بل قد يقارب الألف ، وقد أفرد العلماء هذا النوع من الأحاديث بالتصنيف ومنهم الشيخ المناوي رحمه الله في كتابه المسمى ( الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية ) ، وللعلامة المدني أيضاً كتاب ( الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية ) ، وكتاب( الأحاديث القدسية ) لابن بلبان ، وهناك كتب معاصرة أفردت في هذا النوع من الأحاديث ، ومنها كتاب ( الجامع في الأحاديث القدسية ) لعبد السلام بن محمد علوش ، وكتاب ( الصحيح المسند من الأحاديث القدسية ) لمصطفى العدوي ، وسنعرض إن شاء الله لبعض هذه الأحاديث بشيء من التفصيل والشرح والبيان ، والله الموفق وعليه التكلان .

Read more!

jeudi 2 octobre 2008 à 05:30

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر بيدي الأمر ، أقلب الليل والنهار ) .

تخريج الحديث

الحديث أخرجه البخاري و مسلم .

معاني المفردات

السب : الشتم أو التقبيح والذم .

الدهر : الوقت والزمان .

يؤذيني : أي ينسب إليَّ ما لا يليق بي .

وأنا الدَّهر : أنا ملك الدهر ومصرفه ومقلبه .

ألفاظ للحديث

جاء الحديث بألفاظ مختلفة منها رواية مسلم : ( قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يقول : يا خيبة الدهر ، فلا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما ) .
ومنها رواية للإمام أحمد : ( لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك ) وصححه الألباني .

معنى الحديث

أقسم الله تعالى بالعصر والزمان لعظمته وأهميته ، فهو ظرف العمل ووعاؤه ، وهو سبب الربح والخسارة في الدنيا والآخرة ، وهو الحياة ، فما الحياة إلا هذه الدقائق والثواني التي نعيشها لحظة بلحظة ، ولهذا امتن الله به على عباده فقال: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا }(الفرقان 62) فمن فاته عمل الليل قضاه بالنهار ، ومن فاته عمل النهار قضاه بالليل .

وكان أهل الجاهلية إذا أصابتهم مصيبة ، أو حُرِموا غرضاً معيناً أخذوا يسبون الدهر ويلعنون الزمان ، فيقول أحدهم : " قبح الله الدهر الذي شتت شملنا " ، و" لعن الله الزمان الذي جرى فيه كذا وكذا " ، وما أشبه ذلك من عبارات التقبيح والشتم ، فجاء هذا الحديث لرد ما يقوله أهل الجاهلية ومن شابههم وسلك مسلكهم ، فبيَّن أن ابن آدم حين يسب الدّهر والزمان ، فإنما يسب - في الحقيقة - الذي فعل هذه الأمور وقدَّرها ، حتى وإن أضاف الفعل إلى الدهر ، فإن الدَّهر لا فعل له ، وإنما الفاعل هو ربُّ الدهر المعطي المانع ، الخافض الرافع ، المعز المذل ، وأما الدهر فليس له من الأمر شيء ، فمسبتهم للدهر هي مسبة لله عز وجل ، ولهذا كانت مؤذية للرب جل جلاله .

ومَثَلُ من يفعل ذلك كرجل قضى عليه قاض بحق أو أفتاه مفت بحق ، فجعل يقول : " لعن الله من قضى بهذا أو أفتى بهذا " ، ويكون ذلك من قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وفتياه فيقع السبُّ عليه في الحقيقة ، وان كان السابُّ لجهله أضاف الأمر إلى المبلِّغ ، مع أن المبلِّغ هنا ناقل للحكم ، فكيف بالدهر والزمان الذي هو مجرد وعاء ، وطرف محايد لا له ولا عليه ، والله تعالى هو الذي يقلبه ويصرفه كيف يشاء .

إذاً فالإنسان بسبِّه للدهر يرتكب جملة من المفاسد ، منها أنه سبَّ من ليس أهلاً للسب ، فإن الدهر خلق مسخَّر من خلق الله ، منقاد لأمره متذلل لتسخيره ، فسابُّه أولى بالذم والسب منه .

ومنها أن سبه قد يتضمن الإشراك بالله جل وعلا ، إذا اعتقد أن الدّهر يضر وينفع ، وأنه ظالم حين ضر من لا يستحق الضر ، ورفع من لا يستحق الرفعة ، وحرم من ليس أهلاً للحرمان ، وكثيراً ما جرى هذا المعنى في كلام الشعراء القدماء والمعاصرين ، كقول بعضهم :

يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحدا وأنت والد سوء تأكل الولدا
وقول المتنبي :
قبحا لوجـهك يـا زمان كـأنه وجه له من كل قبح برقع
وقال آخر :
إن تبتلى بلئام الناس يرفعهم عليك دهر لأهل الفضل قد خانا

فسابُّ الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما : إما مسبة الله ، أو الشرك به ، فإن اعتقد أن الدَّهر فاعل مع الله فهو مشرك ، وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك ، فهو يسب الله تعالى .

ثم إن في النهي عن سب الدهر دعوة إلى اشتغال الإنسان بما يفيد ويجدي ، والاهتمام بالأمور العملية ، فما الذي سيستفيده الإنسان ويجنيه إذا ظل يلعن الدهر ويسبه صباح مساء ، هل سيغير ذلك من حاله ؟ هل سيرفع الألم والمعاناة التي يجدها ؟ هل سيحصل ما كان يطمح إليه ؟ ، إن ذلك لن يغير من الواقع شيئاً ، ولا بد أن يبدأ التغيير من النفس وأن نشتغل بالعمل المثمر بدل أن نلقي التبعة واللوم على الدهر والزمان الذي لا يملك من أمره شيئاً .

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

وقد نهجوا الزمان بغير جرم ولو نطق الزمان بنا هجانا

هل الدهر من أسماء الله ؟

والدَّهر ليس من أسماء الله ، وذلك لأن أسماءه سبحانه كلها حسنى ، أي بالغة في الحسن أكمله ، فلابد أن تشتمل على وصف ومعنى هو أحسن ما يكون من الأوصاف والمعاني في دلالة هذه الكلمة ، ولهذا لا يوجد في أسماء الله تعالى اسمٌ جامدٌ لا يدل على معنى ، والدَّهرُ اسم جامد لا يحمل معنى سوى أنه اسم للوقت والزمن .

ثم إن سياق الحديث أيضاً يأبى أن يكون الدَّهر من أسماء الله لأنه قال : ( وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ) ، والليل والنهار هما الدهر ، فكيف يمكن أن يكون المقلَّب بفتح اللام هو المقلِّب بكسر اللام ؟! ولذلك يمتنع أن يكون الدَّهر اسماً لله جل وعلا .

الأذى والضرر

وقد ذكر الحديث أن في سب الدهر أذية لله جل وعلا ، ولا يلزم من الأذية الضرر ، فقد يتأذى الإنسان بسماع القبيح أو مشاهدته أو الرائحة الكريهة مثلاً ، ولكنه لا يتضرر بذلك ، ولله المثل الأعلى ، ولهذا أثبت الله الأذية في القرآن فقال تعالى : {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا }(الأحزاب 57)، ونفى عن نفسه أن يضره شيء فقال تعالى : {إنهم لن يضروا الله شيئا }( آل عمران 176) ، وقال في الحديث القدسي : ( يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ) رواه مسلم .

Read more!

jeudi 2 octobre 2008 à 01:50


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:

وردت خطبة الحاجة من طريق عدد من الصحابة منهم: ابن مسعود أخرج حديثه

الأمام أحمد ح (3536)، والترمذي ح ( 1023) وصححه، والنسائي ح (1387)، أبو داود ح (1809) قال: ((عَلَّمَنَا النبي صلى الله عليه وسلم خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) (آل عمران : 122) . ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)) (النساء : 1) . ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) ( الأحزاب : 71،70) .

ثُمَّ تَذْكُرُ حَاجَتَكَ، واللفظ لأحمد.، ويشهد له حديث عبد الله بن عباس، أخرجه مسلم ح (868)، وأحمد في مسنده ح (2613) .

قال: (( إنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَقَالَ لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ قَالَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ قَالَ فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ فَبَايَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى قَوْمِكَ قَالَ وَعَلَى قَوْمِي قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً فَقَالَ رُدُّوهَا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ . واللفظ لمسلم .

ويشهد لخطبة الحاجة أيضاً ما أخرجه مسلم ح (867)، والنسائي ح (1560) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ)) .

وهذه الخطبة تسمى خطبة الحاجة لقول عبد الله بن مسعود : ((عَلَّمَنَا النبي صلى الله عليه وسلم خُطْبَةَ الْحَاجَةِ:)) .

فيشرع للإنسان أن يأتي بها عند كل حاجة مثل عقد النكاح والموعظة ونحو ذلك، وقد اشتهر عند أهل العلم أنها تقال عند عقد النكاح، ولهذا يذكرون حديث ابن مسعود في كتاب النكاح، وخطبة الحاجة على وجازة ألفاظها تضمنت معاني عظيمة وكلمات جامعة، وفيها إظهار العبودية والافتقار والتذلل لله تبارك وتعالى، وهذا تحليل موجز لمضامين هذه الخطبة الجامعة:

1- تضمنت هذه الخطبة كلمة التوحيد، وهي الشهادة لله بالوحدانية والإقرار له بالألوهية، وللنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وأنه عبد لله ففي قوله صلى الله عليه وسلم: (( أشهد أن لا إله إلا الله )) شهادة بنفي العبادة عما سوى الله، وإثباتها لله سبحانه وتعالى، يعني: إبطال عبادة كل ما سوى الله وإثبات العبادة لله، فعلى هذا معنى لا إله إلا الله: لا معبود – بحق أو لا معبود حقاً – إلا الله سبحانه وتعالى، لأن المعبودات على قسمين: معبود بحق، ومعبود بالباطل، المعبود بحق هو الله، والمعبود بالباطل هو ما سوى الله من كل المعبودات، قال تعالى: ((ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )) (الحج :62).

وكلمة (لا إلا الله) كلمة عظيمة، جاءت في أكثر من موضع في القرآن الكريم بلفظها وبمعناها، كما في قوله تعالى: ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )) (محمد:19).

وقوله تعالى: (( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )) (الصافات:35).

وكلمة التوحيد هي أفضل الذكر وهي كلمة التقوى والإخلاص، ودعوة الحق، وهي براءة من الشرك، ولأجلها خُلق الخلق، وأرسلت الرسل، ، وأُنزلت الكتب، وأعدت دار الثواب ودار العقاب في الآخرة، فمن قالها وعمل بمقتضاها كان من أهل الجنة، ومن ردها وعمل بما يناقضها كان من أهل النار، ومن أجلها شرع الجهاد، من قالها عصم ماله ودمه، وهي مفتاح دعوة الرسل، وهي تمحو الذنوب، وتجدد ما درس من الإيمان في القلب . والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة معناها الإيمان بأنه رسول من الله تجب طاعته واتباعه والاقتداء به وتوقيره ومحبته .

2- الاعتراف بأن الله هو الذي يستحق الحمد دون سواه، والتعبد لله بحمده والثناء عليه، ومعنى الحمد: الثناء على الله تبارك وتعالى لما اتصف به من صفات الكمال والجلال والجمال ، ولنعمه وآلائه على عباده ، فهو المستحق للحمد دون سواه و ((أل)) في الحمد للاستغراق أي جميع أصناف الحمد له سبحانه وتعالى . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((فإن الله سبحانه أخبر أن له الحمد، وأنه حميد مجيد، وأن له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم ونحو ذلك من أنواع المحامد .

والحمد نوعان: حمد على إحسانه إلى عباده، وهو من الشكر، وحمد لما يستحقه هو بنفسه من نعوت كماله، وهذا الحمد لا يكون إلا على ما هو في نفسه مستحق للحمد، وإنما يستحق ذلك من هو متصف بصفات الكمال)) [1]والشكر مثل الحمد إلا أن الحمد أعم منه، قال القرطبي : ((الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان، والشكر ثناء على المشكور بما أولى من الإحسان وهذا قول علماء اللغة))[2].

وقال ابن القيم: ((والفرق بين الحمد والشكر: أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه، وأخص من جهة متعلقاته، والحمد أعم من جهة المتعلقات وأخص من جهة الأسباب، ومعنى هذا أن الشكر يكون بالقلب خضوعاً واستكانة وباللسان ثناءً واعترافاً ، وبالجوارح طاعة وانقياداً، ومتعلقاته: النعم دون الأوصاف الذاتية، فلا يقال: شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه وهو المحمود على إحسانه وعدله والحمد يكون على الإحسان والنعم، فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس، وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس، فإن الشكر يقع بالجوارح والحمد يقع بالقلب واللسان)) .

3- طلب الاستعانة من الله ، والاستعانة: الثقة بالله والاعتماد عليه، والعبد محتاج للاستعانة بالله على مصالح دينه ودنياه، فهو محتاجٌ إليها في فعل المأمورات وترك المحظورات، وفي الصبر على المقدورات، كما قال يعقوب عليه السلام:

((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ )) (يوسف : 18)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( تأملت أنفع الدعاء فإذا هو: سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) (الفاتحة: 5).

ومن أسماء الله الحسنى المستعان، وقد ورد في القرآن الكريم مرتان ، في قوله عز وجل: ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)) (يوسف : 18) .

وفي قوله تعالى: ((قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)) (الأنبياء :112)

والمستعان معناه: الذي يُطْلَبُ منه العون، والعون الظهير على الأمر، وهو سبحانه غني عن الظهير والمعين والشريك، فهو سبحانه يُعين عباده ولا يستعين بأحد منهم لا في الأرض ولا في السماوات قال تعالى: ((قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ)) (سبأ : 22) .

قال الحافظ ابن رجب – رحمه الله – عند شرح قوله صلى الله عليه وسلم: (( وإذا استعنت فاستعن بالله )) قال: الاستعانة بالله وحده منتزع من قوله تعالى: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )، وهي كلمة عظيمة جامعة يقال: إن سر الكتب الإلهية كلها ترجع إليها وتدور عليها، وفي استعانة الله وحده فائدتان: إحداهما: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في عمل الطاعات، والثانية: أنه لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل ، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله الله فهو المخذول، وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز))[3].

وأمر معاذ بن جبل أن لا يدع في دبر كل صلاة أن يقول: ((اللهم أعني على ذكر وشكرك وحسن عبادتك، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ((يا رب أعني ولا تعن علي))[4].

4-طلب الاستغفار من الله، والاستغفار والمغفرة أصلها الغفر: أي التغطية والستر، وغفر الله له ذنوبه أي سترها، فالاستغفار من الذنوب هو طلب المغفرة، والعبد أحوج ما يكون إليه لأنه يخطئ بالليل والنهار، وقد تكرر في القرآن ذكر التوبة والاستغفار، والأمر بهما، والحث عليهما، وحث النبي صلى الله عليه وسلم على طلب المغفرة واستغفار الله سبحانه وتعالى، أخرج أحمد [5]عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ .... ) ، وأخرج البخاري [6]من حديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً)) وأخرج مسلم [7]من حديث الْأَغَرَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ)) وأخرج الإمام أحمد [8]من حديث ابن عمر قال: ( إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ يَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ مِائَةَ مَرَّةٍ )) والله سبحانه وتعالى سمى نفسه بالغفور في إحدى وتسعين آية، وسمى نفسه بالغفار في خمس آيات، فورود الغفور في القرآن أكثر من الغفار، وكلاهما من أبنية المبالغة، قال تعالى: ((أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) ( الشورى : 5) .

وقال تعالى: ((نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))( الحجر : 49) .

وقال تعالى: ((وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ )) ( البروج : 14) .

وقوله تعالى: ((أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)) ( الزمر : 5) . .

وقوله تعالى: (( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ))( ص : 66) .

وقوله تعالى: ((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً)) ( نوح : 10) . .

وأما الغافر فقد ورد مرة واحدة في القرآن، وذلك في قوله تعالى: ((غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ))( غافر : 3) .

فالله – سبحانه وتعالى – هو الغفور والغفار والغافر الذي يغفر الذنوب جميعاً ويسترها، وفي هذا حث لعباده أن يطلبوا منه المغفرة وستر الذنوب والتجاوز عن السيئات .

5-الاستعاذة بالله . والاستعاذة معناها الالتجاء والاستجارة بالله في دفع كل مكروه، وقد جاء في هذه الخطبة الاستعاذة من شرور الأنفس وسيئات الأعمال، فالنفس أمارة بالسوء، وفيها أخلاق رديئة وطباع غير لائقة تحتاج إلى تزكية وتهذيب، والذنوب والسيئات لها آثار وخيمة على القلب والبدن، ولا يعيذ من شرور الأنفس وسيئات الأعمال وينجي من عواقبها إلا الله عز وجل، فهو الذي يؤتي النفوس تقواها ويزكيها وهو خير من زكاها، وقد ذكرت مادة " التعوذ " أو الاستعاذة في القرآن الكريم نحو خمس عشرة مرة، ودلنا التنزيل الحميد على أن التعوذ أمر مطلوب في كثير من المواقف والأحوال ، وهو أيضاً من صفات الأنبياء والرسل فجاء في سورة هود عن نوح عليه السلام: ((قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) (هود : 47).

وقال موسى عليه السلام: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)).

ويوسف عليه السلام يذكر القرآن الكريم أنه تحلى بفضيلة التعوذ فقال: ((مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)) (يوسف : 23) .

وقال: ((مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظَالِمُونَ)) (يوسف : 79).

وفي السنة النبوية كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر من التعوذ بالله ، وكان من تعوذه صلى الله عليه وسلم ما أخرجه مسلم [9]من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)) .

.. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ))[10].

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ))[11].

ومنه أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ))[12].

قال ابن القيم رحمه الله: حديث: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن تضمن الاستعاذة من ثمانية أشياء كل اثنين منها قرينان مزدوجان، فالهم والحزن أخوان، والعجز الكسل أخوان، والجبن والبخل أخوان، وضلع الدين وغلبة الرجال أخوان، فأن المكروه المؤلم إذا ورد على القلب فإما أن يكون سببه أمراً ماضياً، فيُوجب له الحزن، وإن كان أمراً متوقعاً في المستقبل، أوجب الهم، وتخلفُ العبد عن مصالحه وتفويتها عليها إما أن يكون من عدم القدرة وهو العجز، أو من عدم الإرادة وهو الكسل، وحبس خيره ونفعه عن نفسه وعن بني جنسه، إما أن يكون منع نفعه ببدنه فهو الجبن، أو بماله فهو البخل، وقهرُ الناس له إما بحق فهو ضَلع الدين أو بباطل فهو غلبة الرجال فقد تضمن الحديث الاستعاذة من كل شر)[13].

هذا وقد طلب الله سبحانه وتعالى أن نتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن الكريم قال تعالى: ((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) (النحل : 98).

قال ابن كثير: (ومن لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث وتطيب له، وهو لتلاوة كلام وهي استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني والذي لا يقدر على منه ودفعه إلا الله الذي خلقه ولا يقبل مصانعة ولا يداري بالإحسان ، بخلاف العدو من نوع الإنسان).

6- طلب الهداية من الله، فجميع الخلق مفتقرون إلى الله تعالى في أمور دينهم ودنياهم، والله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء، فمن هداه الله تعالى للإيمان فبفضله وله الحمد، كما قال تعالى: ((وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ)) (الأعراف : 43).

وقوله تعالى: ((وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِين)) (الصافات: 57) .

ومن أضله فبعدله، قال سبحانه: ((وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)) (فصلت : 46).

وقال عز وجل: ((فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ)) (الصف : 5).

وقوله: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) (الأحقاف : 10).

وقد جعل الله سبحانه وتعالى للهداية سبلاً وطرقاً فمن أخذ بأسبابها هداه الله، ومن أخذ بأسباب الضلال أضله الله، قال تعالى: ((إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً)) (الإنسان : 3).

وقال: ((وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)) (البلد : 10) .

قال ابن رجب : (الإنسان يولد مفطوراً على قبول الحق، فإن هداه الله سبب له من يعلمه الهدى، فصار مهتدياً بالفعل بعد أن كان مهتدياً بالقوة، وإن خذله الله قيض له من يعلمه ما يغير فطرته... والهداية نوعان هداية مجملة وهي الهداية للإسلام والإيمان وهي حاصلة للمؤمن وهداية مفصلة وهي هداية إلى معرفة تفاصيل أجزاء الإيمان والإسلام وإعانته على فعل ذلك وهذا يحتاج إليه كل مؤمن ليلا ونهارا ولهذا أمر الله عباده أن يقرأوا في كل ركعة من صلاتهم قوله: ((اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)) (الفاتحة :6).

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه بالليل : ( اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) [14] .

والهداية نوعان: هداية إرشاد وبيان وهي التي يملكها الرسل وأتباعهم والتي ذكرها الله تعالى بقوله: ((وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى)) (فصلت: 17).

وهداية توفيق وهي التي بيد الله تعالى ، ومن أسمائه تبارك وتعالى الهادي فهو الذي هدى الخلق إلى معرفته وربوبيته، وهدى عباده إلى الصراط المستقيم، وقد ورد هذا الاسم في آيتين من الكتاب العزيز وهما قوله تعالى: ((وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) (الحج : 54).

وقوله تعالى: ((وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً)) (الفرقان : 31).

ولا يمكن أن يكون المسلم مهتدياً إلا بإتباع الرسول الكريم كما قال تعالى: ((وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)) (العنكبوت : 18) .

واتباع هديه أحد شرطي قبول العمل الصالح، وهما : المتابعة والإخلاص، وجعل الله سبحانه وتعالى الكتب المنزلة هداية للناس ونوراً وفرقاناً بين الحق والباطل قال تعالى: ((إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ)) (المائدة : 44).

وقال عن عيسى: ((وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ)) (المائدة : 46).

وغير ذلك من الآيات الكثيرة، فالهداية أكبر نعمة ينعم بها الله سبحانه وتعالى على العبد، وبقدر هدايته تكون سعادته في الدنيا والآخرة، والأنبياء عليهم السلام هم أكمل البشر هداية، وكانوا يسألون الله سبحانه وتعالى الهداية ومن ذلك قوله موسى عليه السلام: ((عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ)) (القصص : 22).

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه من طلب الهداية من الله ومن ذلك ما أخرجه مسلم [15]من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: ((كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) .

وما أخرجه أيضاً [16]من حديث عبد الله بن مسعود عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى)) .

وأمرنا الله سبحانه وتعالى بطلب الهداية منه في كل ركعة من صلاتنا فقال تعالى: ((اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)) (الفاتحة :6). .

قال ابن القيم: (ولما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجل المطالب ونيله أشرف المواهب علم الله عباده كيفية سؤاله وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته وتوسل إليه بعبوديته وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء .... وقد جمعت الفاتحة الوسيلتين وهما التوسل بالحمد والثناء عليه وتمجيده والتوسل إليه بعبوديته وتوحيده ثم جاء سؤال أهم المطالب وأنجح الرغائب وهو الهداية بعد الوسيلتين فالداعي به حقيق بالإجابة)[17].

وهداية الله سبحانه وتعالى وسعت كل المخلوقات، فقد هدى سبحانه وتعالى جميع الأحياء إلى جلب مصالحها ودفع مضارها، قال تعالى: ((رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)) (طه : 50) .

وقال تعالى: ((وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى)) (الأعلى: 3). فهدى سبحانه كل مخلوق إلى ما لابد منه في قضاء حاجاته.

7- ختمت هذه الخطبة بثلاث آيات فيها الأمر بالتقوى والحث عليها، وتقوى الله هي أن يفعل العبد ما أمر الله سبحانه وتعالى به، ويجتنب ما نهى عنه، وهي وصية الله سبحانه وتعالى لعباده الأولين والآخرين قال تعالى: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)) ( النساء : 131).

وقد أمر الله بتقواه في آيات كثيرة من كتابه الكريم ورتب على التقوى خير كثير في العاجل والآجل، فرتب عليها حصول العلم النافع قال تعالى: ((وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ)) ( البقرة : 282) .

ورتب عليها حياة القلوب وتمييزها بين الحق والباطل، قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)) ( الأنفال : 29) .

ووعد سبحانه المتقين بأن يجعل لهم من الشدائد والمحن مخرجاً ويرزقهم من حيث لا يحتسبون قال تعالى: ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً الطلاق وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)) ( الطلاق : 3).

فقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) ( آل عمران : 102).

معناه: يا أيها المؤمنون تمسكوا بتقوى الله ومراقبته وخشيته حتى يأتيكم الموت وأنتم على ذلك، روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال في معنى ((اتقوا الله حق تقاته)) .

أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، أما قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا))( النساء : 1).

فالمراد بالنفس الواحدة هنا آدم عليه السلام، وكلمة (مِنْهَا) للتبعيض، والمراد بقوله تعالى: (زَوْجَهَا) حواء فإنها أخرجت من آدم عليه السلام، وقوله : ((وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)) ( النساء : 1).

المعنى: واتقوا الله الذي يسأل بعضكم بعضاً به، بأن يقول له على سبيل الاستعطاف: أسألك بالله أن تفعل كذا، أو أن تترك كذا، واتقوا الأرحام أن تقطعوها فلا تصلوها بالبر والإحسان، فإن قطعها وعدم صلتها مما يجب أن يتقى ويبتعد عنه، قوله: ((إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)) أي حافظاً يحصي عليكم كل شيء ، و مطلع على جميع أحوالكم وأعمالكم، أما قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا))( الأحزاب : 70-71).

فالقول السديد هو القول الصواب المتضمن للحق والصدق، مأخوذ من قولك: سدد فلان سهمه يسدده، إذا وجهه بإحكام إلى المرمى الذي يقصده فأصابه، ومنه قولهم: سهم قاصد إذا أصاب الهدف ، والمعنى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وراقبوه وخافوه في كل ما تأتون وما تذرون، وفي كل ما تقولون وما تفعلون، وقولوا قولاً كله الصدق والصواب، فإنكم إن فعلتم ذلك ((يُصْلِحْ )) الله تعالى ((لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ)) بأن يجعلها مقبولة عنده ((وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)) أي يتجاوز عن ذنوبكم بتقواكم واستقامتكم في أقوالكم وأفعالكم، ((وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) أي بامتثال الأمور واجتناب النواهي (فَقَدْ فَازَ) في الدارين ((فَوْزًا عَظِيمًا)) أي ظفر بخيري الدنيا والآخرة.

هذا والله أعلم .

[1] مجموع الفتاوى (6/83- 84)

[2] النهج الأسمى ( 1/272 ).

[3] أخرجه مسلم ح (2664) .

[4] أخرجه أبو داود ح (1522).

[5] ح (17577) .

[6] ح ( 6307 ).

[7] ح (2702 ) .

[8] ح ( 4496 )

[9] ح ( 486 )

[10] أخرجه البخاري ح (6371) ، ومسلم ح (2706)

[11] أخرجه الترمذي ح ( 3451 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقال: حديث حسن غريب

[12] أخرجه البخاري ح ( 6369 ) ، ومسلم ح ( 2706 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

[13] زاد الميعاد ( 4/208 )

[14] جامع العلوم والحكم (2/40 ).

[15] ح (770 ) .

[16] ح (2721) .

[17] مدارج السالكين ( 1/23 – 24 ).

Read more!

mercredi 1 octobre 2008 à 09:59

قصه رائعة جدا

كان الرسول محمد صلي الله عليه وسلم يجلس وسط اصحابه عندما دخل شاب يتيم الي الرسول يشكو اليه

قال الشاب ( يارسول الله ، كنت اقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري

طلبت منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور ، فرفض ، طلبت منه ان يبيعني اياها فرفض )

فطلب الرسول ان يأتوة بالجار

أتي الجار الي الرسول وقص عليه الرسول شكوي الشاب اليتيم

فصدق الرجل علي كلام الرسول

فسأله الرسول ان يترك له النخله او يبيعها له فرفض الرجل

فأعاد الرسول قوله ( بع له النخله ولك نخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام )

فذهل اصحاب رسول الله من العرض المغري جدا جدا فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنه

وما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله في الجنه

لكن الرجل رفض مرة اخري طمعا في متاع الدنيا

فتدخل احد اصحاب الرسول ويدعي ابا الدحداح

فقال للرسول الكريم

أأن اشتريت تلك النخله وتركتها للشاب ا لي نخله في الجنه يارسول الله ؟

فأجاب الرسول نعم

فقال ابا الدحداح للرجل

أتعرف بستاني يا هذا ؟

فقال الرجل ، نعم ، فمن في المدينه لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائه نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله

فكل تجار المدينه يطمعون في تمر ابا الدحداح من شده جودته

فقال ابا الدحداح ، بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي

فنظر الرجل الي الرسول غير مصدق ما يسمعه

ايعقل ان يقايض ستمائه نخله من نخيل ابا الدحداح مقابل نخله واحده فيا لها من صفقه ناجحه بكل المقاييس

فوافق الرجل واشهد الرسول الكريم (ص) والصحابه علي البيع

وتمت البيعه

فنظر ابا الدحداح الي رسول الله سعيدا سائلا (أ لي نخله في الجنه يارسول الله ؟)

فقال الرسول (لا ) فبهت ابا الدحداح من رد رسول الله

فأستكمل الرسول قائلا ما معناه (الله عرض نخله مقابل نخله في الجنه وانت زايدت علي كرم الله ببستانك كله ، ورد الله علي كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل اعجز علي عدها من كثرتها

وقال الرسول الكريم ( كم من مداح الي ابا الدحداح )

(( والمداح هنا – هي النخيل المثقله من كثرة التمر عليها ))

وظل الرسول يكرر جملته اكثر من مرة لدرجه ان الصحابه تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لابا الدحداح

وتمني كل منهم لو كان ابا الدحداح

وعندما عاد الرجل الي امرأته ، دعاها الي خارج المنزل وقال لها

(لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )

فتهللت الزوجه من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجاره وشطارته وسألت عن الثمن

فقال لها (لقد بعتها بنخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام )

فردت عليه متهلله (ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع )

فمن منا يقايض دنياه بالاخرة ومن منا مستعد للتفريط في ثروته او منزله او سيارته مقابل الجنه

ارجو ان تكون القصه عبرة لكل من يقرأها والا يتركها في جهازة بدون ان يرسلها للجميع

فالدنيا لا تساوي ان تحزن او تقنط من مشاكلها او يرتفع ضغط دمك من همومها

فما عندك زائل وما عند الله باق

ارجو ان تفكر كثيرا في مسار حياتك
Ajouter un commentaire sur facebook
Read more!

mercredi 1 octobre 2008 à 09:56

عن عبد الله بن مسعود رضي الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( للهُ أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن ، من رجل في أرض دَويّة مهلكة ، معه راحلته ، عليها طعامه وشرابه ، فنام فاستيقظ وقد ذهبت ، فطلبها حتى أدركه العطش ، ثم قال : أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه ، فأنام حتى أموت ، فوضع رأسه على ساعده ليموت ، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه ، فاللهُ أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده ) رواه مسلم .

وجاء في رواية أخرى : ( فسعى شرفا فلم ير شيئا ثم سعى شرفا ثانيا فلم ير شيئا ثم سعى شرفا ثالثا فلم ير شيئا فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه )

وفي حديث النعمان بن بشير زيادة : ( ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ) رواه مسلم .

غريب الحديث

أرض دويّة مهلكة : هي الأرض القفر والفلاة الخالية ، والتي يُخشى الموت فيها .

قال فيه : أي نام القيلولة .

تفاصيل القصة

مع كثرة الذنوب ، وتوالي الخطايا ، ومع الانسياق نحو الموبقات رغم تكرار الوعود وقطع العهود ، يتنامى سؤال كبير يدور في نفوس العصاة من بني آدم : " أبعد كلّ هذا يغفر الله لي ؟ ، وهل عساني أظفر بالعفو وقبول التوبة " .

وقبل أن تنقطع حبال الأمل من النفوس ، ويخيّم على أرجائها القنوط ، تأتي الإجابة على لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في مثلٍ مضروب ، يفتح للمذنبين أبواب الرجاء ، ويخرجهم من دائرة اليأس .

ويسرد النبي – صلى الله عليه وسلم – المثل الذي تدور أحداثه في صحراء مقفرة ، شديدة القيظ ، لا ماء فيها ولا كلأ ، وفي هذا المشهد يظهر رجلٌ تبدو على قسماته ملامح الإجهاد والتعب ، في سفرٍ طويل لا مؤنس له فيه سوى ما يسمعه من صدى خطواته ، وما يبصره من ظلّ ناقته ، والتي جعل عليها طعامه وشراب .

ولم تزُل الشمس عن كبد السماء حتى كان الإرهاق قد بلغ به أيما مبلغ ، فطاف ببصره يبحث عن شجرة تظلّه ، حتى وجد واحدة على قارعة الطريق ، فاتّجه نحوها وأناخ ناقته ثم استلقى تحتها ، وأغفى قليلاً ليستعيد نشاطه ويستردّ قواه ، إلى حين تنكسر حدّة الشمس وتخفّ حرارة الجوّ .

ولأنّ الرّجل لم يُحكم وثاق ناقته ، انسلّت عنه ومضت في سبيلها ، فلمّا استيقظ من نومه لم يجدها ، ففزع فزعاً شديداً ، وانطلق يجري بين الشعاب وفوق التلال دون جدوى .

ولما استيأس الرّجل وأيقن بالهلاك ، عاد إلى موضعه تحت الشجرة جائعاً عطشاً ، مرهق الجسد قانط النفس ، فنام في مكانه ينتظر الموت .

ولكن يا للعجب ، لقد أيقظه صوت ناقته ، فوجدها فوق رأسه ، ففارقه اليأس ، وحلّ بدلاً منه فرحٌ شديدٌ كاد يفقده صوابه ، إنّه فرح من عادت له الحياة بعد أن أيقن بالموت والهلاك ، حتى أنّه أخطأ من شدّة الفرح فأبدل الألفاظ : ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) .

ثم يخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – من حوله أن فرح الله بتوبة عباده وإقبالهم عليهم أشدّ وأعظم من هذه الفرحة التي طغت على مشاعر الرّجل : ( فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده ) .
Ajouter un commentaire sur Facebook
Read more!

mardi 30 septembre 2008 à 10:43

بسم الله الرحمن الرحيم

الغاية من خلق الإنسان

على كل إنسان أن يسأل نفسه مرة فرضا ومرات بعدها نفلا ثلاث أسئلة أساسية حتى يصحح عقيدته وهدفه في هذه الدنيا. و الأسئلة الثلاثة هي:

_ من أنا؟ أ و من خلقني؟

_ إلى أين أذهب بعد الموت؟

_ و لماذا خلقت؟

أما السؤال الأول: من أنا ؟ أو من أين جئت ؟ أو من خلقني؟ فالذين في قلوبهم مرض من الماديين الذي لا يومنون إلا بما تقع عليه حواسهم فيقولون أنهم وجدوا صدفة في هذه الحياة بدون خالق .

أما المؤمنين الذين يستجيبون لنداء الفطرة السليمة فيعلمون أن لهذا الكون ربا عظيما، تتجه قلوبهم إليه بالتعظيم والرجاء والخوف والتوكل والاستعانة، وهذا هو الدين الذي قال عنه تعالى: ( فأقم وجهك للذين حنيفا، فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) (سورة الروم الآية:30.)

و من هنا يعلم المؤمن أن الله هو خالقه (و لقد خلقنا الإنسان و نعلم ما توسوس به نفسه و نحن أقرب إليه من حبل الوريد )( ق:16) خلقه من تراب: (خلق الإنسان من صلصال كالفخار) ( الرحمن 14) وفضله على الملائكة إذ علمه ما لم يعلم ( و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال إني أعلم ما لا تعلمون، و علم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون )(البقرة من 30إلى32).

إلى أين أذهب بعد الموت ؟

_ الماديون يجيبون عن هذا السؤال بجواب يهبط بالإنسان إلا مرتبة الحيوانات، فيقولون أن الإنسان بعد موته يصبح ترابا و كفى، وعليه فلا حاجة للاستعداد لما بعد الموت ( بل قالوا مثل ما قال الأولون، قالوا أئذا متنا وكنا ترابا و عظاما إنا لمبعوثون. لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل، إن هذا إلا أساطير الأولين ) (المومنون من 81إلى 83.)

(ق. والقرآن المجيد، بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب، أئذا متنا و كنا ترابا ذلك رجع بعيد) (ق من 1 إلى 3)

أما المؤمنون، فيعلمون إلى أين المسير. يعلمون أن بعد الموت حياة أبدية، جنة أو نار ( وجاءت سكرة الموت بالحق، ذلك ما كنت منه تحيد، ونفخ في الصور، ذلك يوم الوعيد، و جاءت كل نفس معها سائق و شهيد، لقد كنت في غفلة من هذا فبصرك اليوم حديد ) (ق 20إلى22)

(يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج، إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير)ق42 و 43.

و يستعيذ المؤمن من هول يوم القيامة وما بعد الموت فيقول: (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته و ما للظالمين من أنصار)( آل عمران 191) (أم حسب الذين اجترموا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا و عملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون، و خلق الله السماوات و الأرض بالحق و لتجزى كل نفس بما كسبت و هم لا يظلمون) الجاثية 21 و 22.

( وما خلقنا السماوات و الأرض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهم إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون، إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين) الدخان من 38 إلى 40.

لماذا خلق الإنسان ؟

بعد أن يعرف الإنسان أن الله هو خالقه، وأن مصيره إلى الجنة أو النار يتساءل عن دوره في هذه الحياة وسبب إيجاده و عن العمل الذي ينجيه من عذاب النار.

أسئلة مشروعة لابد أن يجد كل إنسان الأجوبة عنها ليعمل بها، فلماذا خلق الإنسان ؟

يقول الله تعالى: ( و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، وما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذوا القوة المتين) الذاريات 56 إلى 58.

و في بعض الآثار القدسية:"عبادي ما خلقتكم لأستأنس بكم من و حشة و لا لأستكثر بكم من قلة، ولا لأستعين بكم من وحدة على أمر عجزت عنه، و لا لجلب منفعة ولا لدفع مضرة، وإنما خلقتكم لتعبدوني طويلا و تذكروني كثيرا و تسبحوني بكرة و أصيلا ".

وما هو العمل الذي ينجيه من عذاب النار ؟

إن العمل الذي ينجي الإنسان من عذاب النار هو عبادة الله عز وجل قال تعالى: ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين، و أن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) يس 20 و21.

و هذا هو سبب بعث النبيئين و المرسلين، هو تذكير الناس بأن الله هو خالقهم وهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له ( يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) الأعراف 59.

و بهذا دعا قومَه نوح وهود، وصالح و إبراهيم و لوط وشعيب و كل رسول بعث إلى قوم مكذبين ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن أعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت ) النحل 36. ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) الأنبياء 91. ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) الأنبياء: 25.

على من نزل الأمر بالعبادة ؟

ألَّهَ المسيحيون، عيسى عليه السلام. إلا أنه لم يغتر بقولهم وعلم أنه عبد لله قال تعالى: ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله و لا الملائكة المقربون، ومن يستنكف عن عبادته و يستكبر فسيحشرهم إليه جميعا، فأما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم و يزيدهم من فضله و أما الذين استنكفوا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون من دون الله وليا ولا نصيرا.) النساء 182 و 183.

و يبرئ المسيح نفسه يوم القيامة من تهمة تأليه، فيجيب في أدب العبودية متبرئا مما صنعوا: ( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني و أمي إلهين من دون الله ؟ قال: سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ، إن كنت قلته فقد علمته ، تعلم ما في نفسي و لا أعلم ما في نفسك . إنك أنت علام الغيوب. ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي و ربكم، وكنت عليهم شهيدا، مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم و أنت على كل شيء شهيد) المائدة 116 و117.

و قد أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وهو خير الأنبياء و المرسلين و خير خلق الله أجمعين أمره بقوله تعالى: ( و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) الحجر الآية الأخيرة.

و اليقين هو الموت. أي يا محمد اعبد ربك حتى الموت. و هكذا لِزمَته العبادة حتى يلحق بربه، و بهذا عمل صلى الله عليه وسلم حتى في مرض موته، حيث كان خير عابد حتى قبض صلى الله عليه وسلم.

و إذا كان خير الخلق أجمعين مأمور بالعبادة حتى الموت فماذا علينا نحن أن نفعل ؟ لا يسعنا أيها الإخوة الكرام إلا أن نجتهد في عبادة الله عز وجل عسى أن نكون من الناجين يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

فاللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك.
Ajouter un commentaire sur Facebook
Read more!

mardi 30 septembre 2008 à 04:57

يروي هذه القصة الداعية المعروف الشيخ
نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان (قصص من الواقع).

يقول: كنت في امريكا القي احدى المحاضرات, وفي منتصفها قام احد الناس وقطع عليّ حديثي,
وقال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتين ، ويشير لشخص امريكي بجواره, فقلت: الله أكبر, فاقترب الامريكي مني أمام الناس,
فقلت له: ما الذي حببك في الاسلام وأردت ان تدخله? فقال: أنا أملك ثروة هائلة وعندي شركات وأموال,
ولكني لم اشعر بالسعادة يوما من الأيام, وكان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي, وكان راتبه قليلا,
وكلما دخلت عليه رأيته مبتسما, وأنا صاحب الملايين لم ابتسم يوما من الأيام, قلت في نفسي أنا:
عندي الأموال وصاحب الشركة, والموظف الفقير يبتسم وأنا لا ابتسم,
فجئته يوما من الأيام فقلت له أريد الجلوس معك, وسألته عن ابتسامته الدائمة
فقال لي: لأنني مسلم اشهد أن لا اله الا الله واشهد أن محمدا رسول الله, قلت له: هل يعني أن المسلم طوال أيامه سعيد
, قال: نعم, قلت: كيف ذلك? قال: لأننا سمعنا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه:
(عجبا لأمر المؤمن, إن أمره كله خير, إن إصابته ضراء صبر فكان خيرا له, وان إصابته سراء شكر فكان خيرا له)

وأمورنا كلها بين السراء والضراء, أما الضراء فهي صبر لله, وأما السراء فهي شكر لله,
حياتنا كلها سعادة في سعادة, قلت له: أريد أن ادخل في هذا الدين
قال: اشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله. ويعود العوضي لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه: يقول الشيح:
قلت لهذا الأمريكي أمام الناس اشهد الشهادتين, فلقنته وقال أمام الملأ
(أشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله)
ثم انفجر يبكي أمام الناس, فجاء من يريدون التخفيف عنه,
فقلت لهم: دعوه يبكي, ولما انتهى من البكاء, قلت له: ما الذي أبكاك?
قال: والله دخل في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات. ويعقب الشيخ العوضي على هذه القصة بقوله:

انشراح الصدر لا يكون بالمسلسلات ولا الأفلام ولا الشهوات ولا الأغاني, كل هذه تأتي بالضيق,
أما انشراح الصدر فيكون بتلاوة القرآن الكريم والصيام والصدقات والنفقات

{أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله}
Ajouter un commentaire sur Facebook
Read more!

dimanche 28 septembre 2008 à 15:08

*****************
**أولاً : تعريف الصدق:
*****************
الصدق نقيض الكذب، وهو قول الحق ، والمطابق للواقع والحقيقة، والصادق هو المخبر بما يطابق اعتقاده، والصديق المبالغ في الصدق (لسان العرب لابن منظور ج 1ص193). قال الله تعالى : ( ليسأل الصادقين عن صدقهم )( الأحزاب: 8 ) أي ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في تبليغهم ، وتأويل سؤالهم التبكيت للذين كفروا بهم لأنّ الله تعالى يعلم أنّهم صد يقون ( الصدق وأثره في حياة الفرد والأمة، صفوت محمود ص: 13).
*****************
**ثانياً : الأمر بالصدق:
*****************
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) ( التوبة : 119) ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير الآية : " و في أقوالهم وأفعالهم و أحوالهم، الذين أقوالهم صدق، و أعمالهم و أحوالهم لاتكون صدقاً خالية من الكسل و الفتور، سالمة من المقاصد السيّئة ، مشتملة على الإخلاص و النيّة الصالحة، فـإنّ الصدق يهدي إلى البرّ ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنة " ( تيسير الكريم الرحمن ص: 325). و عن أبي سفيان رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصّة هرقل، قال هرقل : فماذا يأمركم ؟ يعني النبي صلى الله عليه و سلم ، قال أبوسفيان قلت يقول : " اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة والصدق
و العفاف والصلة" ( متفق عليه).
*****************
**ثالثاً : فضل الصدق :
*****************
يقول الله عزوجل: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً، ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) ( الأحزاب : 23-24). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" عليكم بالصدق فإنّ الصدق إلى البر ، وإنّ البر يهدي إلى الجنة" ( متفق عليه) ويقول الإمام المراغي : " إنّه سبحانه أمر المؤمنين بشيئين : الصدق في الأقوال ، والخير في الأفعال، وبذلك يكونون قد اتقوا الله و خافوا عقابه، ثم وعدهم على ذلك بأمرين : الأول: إصلاح الأعمال إذ بتقواه يصلح العمل، والعمل يرفع صاحبه إلى أعلى العليين ويجعله يتمتع بالنعيم المقيم في الجنة خالداً فيها أبداً. الثاني : مغفرة الذنوب وستر العيوب والنجاة من العذاب العظيم " ( تفسير المراغي ج 22ص 45).
*********************
**رابعاً: الحثّ على الصدق:
*********************
يقول المولى عزوجل: ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تجري من تحتها الأنهارخالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنه وذلك هو الفوز العظيم).( المائدة: 119). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق فإنّه مع البر ، وهما في الجنة ، وإياكم والكذب فإنّه مع الفجور ، وهما في النار ، وسلوا الله اليقين والمعافاة، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، و لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً، كما أمركم الله " ( رواه أحمد والبخاري وابن ماجة). ويقول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر :" وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً" ( رواه الترمذي). قال الإمام المباركفوري قال النووي : " قال العلماء في هذا الحديث حث على تحري الصدق والاعتناء به " ( تحفة الأحوزي ج 6 ص 106).
*************************************
**خامساً : الصدق من صفات الأنبياء والمرسلين:
*************************************
يقول الله تعالى : ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنّه كان صدّيقاً نبيا ً ) ( مريم :41). ويقول الإمام الألوسي " واذكر لهم قصة إبراهيم عليه السلام فإنّهم ينتمون إليه فعساهم باستماع قصته يقلعون عمّا هم فيه من القبائح.. و في الكشاف : الصديق من أبنية المبالغة ، والمراد فرط صدقه ، وكثرة ما صدق به من غيوب الله تعالى و آياته وكتبه ورسله و كان الرجحان والغلبة في هذا التصديق للكتب والرسل أي كان مصدقاً بجميع الأنبياء و كتبهم وكان نبياً في نفسه كقوله تعالى : ( بل جاء بالحق وصدّ المرسلين) أو كان بليغاً في الصدق لأنّ ملاك أمر النبوة الصدق ومصدق الله تعالى بآياته ومعجزاته حريّ أن يكون كذلك" ( روح المعاني ج 6 ص 59). و يقول سبحانه : ( واذكر في الكتاب إدريس إنّه كان صديقاً أميناً ) ( مريم : 56).
قال الإمام أبو السعود : " إنّه كان صديقاً ملازماً للصدق في جميع أحواله"( تفسير أبي السعود ج 5ص 270).
وفي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع خديجة حيث جاء الملك وهو في غار حراء فقال : " اقرأ ، قال: ما أنا بقارئٍ ، إلى أن قال له : ( اقرأ باسم ربّك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) فرجع إلى خديجة و أخبرها الخبر ، قال: لقد خشيت على نفسي ، قالت له خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً ، والله إنّك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" ( صحيح مسلم بشرح النووي ج 2ص 99-201) .
******************************
**سادساً : أثر الصدق في قوة الإيمان :
******************************
يقول المولى تبارك و تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقو ا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلاً ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إنّ الله كان غفوراً رحيماً ) وقد أخر ج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فلمّا قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني الله عزوجل قتالاً ليرين الله ما أصنع ، فلمّا كان يوم أحد انكشف الناس ، فقال : اللهم إنّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ، ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ..قال أنس : فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة ، من ضربة سيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسهم ، قد مثلوا به ، قال : فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه ، قال أنس : فكنا نقول : أنزلت هذه الآية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) فيه وفي أصحابه. وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه" ( رواه مسلم).
********************
**سابعاً : مجالات الصدق :
********************
1- الصدق في الإخلاص لله تعالى :
-------------------------------------------
يقول الله تعالى : ( و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة ، وذلك دين القيمة) ( البينة: 5) . وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال: " إنّ بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم المرض" وفي رواية " إلا شاركوكم في الأجر " ( رواه مسلم).
2- الصدق في الأقوال :
-----------------------------------
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) ( الأحزاب : 70- 71). قال الإمام الرازي : " أرشدهم إلى ما ينبغي أن يصدر منهم من الأفعال و الأقوال ، أما الأفعال فالخير ، وأما الأقوال فالحق لأنّ من أتى بالخير و ترك الشر فقد اتقى الله ، ومن قال الصدق قال قولاً سديداً ، ثم وعدهم بإصلاح الأعمال ، فإن يتقوا الله يصلح العمل ،والعمل الصالح يرفع ويبقى فيبقى فاعله خالداً في الجنة ، وعلى القول السديد بمغفرة الذنوب " ( التفسير الكبير ج 25 ص 25). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " أربع إذا كنّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة ، وصدق حديث ، و حسن خليقة ، وعفة في طعمة " ( رواه أحمد).
3- الصدق في المعاملات :
------------------------------------
يقول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين ) ( التوبة : 119). قال الإمام ابن كثير : " أي اصدقوا , والزموا الصدق تكونوا من أهله و تنجو من المهالك، ويجعل لكم فرجاً من أموركم ومخرجاً" ( تفسير ابن كثير ج 2ص 62). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " البيعان بالخيار ، فإن صدقا و بينا بورك لهما في بيعهما و إن كذبا و كتما محقت بركة بيعهما" ( رواه البخاري).
4- الصدق في الورع والزهد:
--------------------------------------
عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( رواه الترمذي وقال حديث صحيح). قال الإمام النووي : " يريبك هو بفتح الياء وضمها : معناه اترك ما تشك في حله واعدل إلى ما لا تشك فيه" ( رياض الصالحين ص:62). وقال الحسن البصري :" إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك بالزهد" ( تفسير ابن كثير ج 3 ص64). وقال الإمام الشافعي:
رأيت القناعة رأس الغنى فصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه ولا ذا يراني به منهمك
فصرت غنياً بلا درهم آمر على الناس شبه الملك
5- الصدق في الأعمال الصالحة :
-----------------------------------------
يقول الله عز وجل : ( ليس البر أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب و النبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ).( البقرة : 177 ). ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في معرض تفسيره للآية : " أولئك : أي : المتصفون بما ذكر من العقائد الحسنة . والأعمال التي هي آثار الإيمان وبرهانه ونوره ، والأخلاق التي هي جمال الإنسان وحقيقته الإنسانية، فأولئك هم ( الذين صدقوا ) في إيمانهم ، لأنّ أعمالهم صدقت إيمانهم، (وأولئك هم المتقون) : لأنهم تركوا المحظور وفعلوا المأمور، لأن هذه الأمور مشتملة على كل خصال الخير تضمناً ولزوماً، لأنّ الوفاء بالعهد يدخل فيه الدين كله ، ولأن العبادات المنصوص عليها في هذه الآية أكبر العبادات، ومن قام بها كان بما سواها أقوم، فهؤلاء هم الأبرار الصادقون المتقون" ( تيسير الكريم الرحمن ص : 84).
6 - الصدق في الجهاد في سبيل الله :
------------------------------------------------
يقول الله تبارك وتعالى : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) ( الحجرات: 15 ) ويقول الإمام ابن كثير : " أي لم يشكوا ولا تزلزلوا بل ثبتوا على حال واحدة هي التصديق المحض .. وبذلوا مهجهم ونفائس أموالهم في طاعة الله ورضوانه" ( تفسير ابن كثير ج 4ص 492). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تضمن الله لمن خرج في سبيله لايخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان وتصديق برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة ، وأرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة " ( رواه مسلم ) و في حديث آخر يقول : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه " ( رواه مسلم).
7- الصدق في التوبة والرجوع إلى الله :
----------------------------------------------
يقول الله سبحانه : ( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ( النور: 31 ) وعن عمران بن الحصين الخزاعي رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزناء فقالت: يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشدت ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها ، فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟ قال " لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عزوجل " ( رواه مسلم). ويقول الإمام النووي " قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لاتتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط : أحدها أن يقلع عن المعصية والثاني أن يندم على فعلها والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً ، فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة و أن يبرأ من حق صاحبها" ( رياض الصالحين : 38).
8- الصدق في أداء الأمانة :
-----------------------------------
يقول الله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( النساء : 58). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له "( رواه أحمد) ويقول الشيخ السعدي:" الأمانات كل ما اؤتمن عليه الإنسان وأمر بالقيام به ، فأمر الله عباده بأدائها أي : كاملة موفرة، لا منقوصة ولامبخوسة ، ولا ممطولاً بها ، ويدخل في ذلك أمانات الولايات والأموال والأسرار ، والمأمورات التي لا يطلع عليها إلا الله " ( تيسير الكريم الرحمن ص : 183).
9- الصدق في الحياء :
-----------------------------
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعه فإن الحياء من الإيمان " ( متفق عليه).وقال صلى الله عليه وسلم : " الحياء لا يأتي بخير "( متفق عليه) وفي رواية مسلم " الحياء خير كله " أو قال : " الحياء كله خير " و قال الإمام النووي : " قال العلماء : حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق" ( رياض الصالحين ص : 280).
10- الصدق في الإحسان إلى الناس:
--------------------------------------------
يقول الله عز وجل : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان) ( النحل : 16). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" لا تحقرنّ من المعروف شيئأً ولو تلقى أخاك بوجه طلق" ( رواه مسلم). ويقول الشيخ محمد ناصرالدين الألباني في تعليقه على الحديث : " أي بوجه ضاحك مستبشر و ذلك لما فيه من إيناس الأخ و دفع الإيحاش عنه وجبر خاطره ، وبذلك يحصل التآلف بين المؤمنين " ( هامش رياض الصالحين ص: 89). ويقول الإمام الشافعي : " ما ناظرت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ، ويسدد ، ويعان ، ويكون عليه رعاية من الله و حفظ " صفوة الصفوة لابن الجوزي ج 2 ص 167).
قال الخطابي:
ارض الناس جميعاً مثل ما ترضى لنفسك
إنما الناس جميعاً كلهم أبناء جنسك
فلهم نفس كنفسك ولهم حس كحسك

11- الصدق في الترفع عن الكذب والنفاق والمواربة:
-----------------------------------------------------------
يقول الله جل وعلا : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ( ق: 18) و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ،وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" ( رواه البخاري). ويقول الإمام ابن القيم : " و من صدق في جميع أموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره ، ولهذا الصدق معنىً يلتئم من صحة الإخلاص وصدق التوكل ، فأصدق الناس من صح إخلاصه وتوكله" ( الفوائد ص: 266 ) و يقول ابن السماك :" ما أحسبني أؤجر على ترك الكذب ، لأني أتركه أنفة" ( المحاسن والمساوئ ص: 433 ) .
ولقد أحسن القائل :
وما من شيئ إذا فكرت فيه بأذهب للمروءة والجمال
من الكذب الذي لا خير فيه وأبعد بالبهاء من الرجال
( أدب الدنيا والدين للماوردي ص : 261 ) .
12-الصدق في معرفة عدوك:
------------------------------------
يقول الله تعالى : ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ) ، يقول الإمام ابن كثير في معرض تفسيره للآية : " أي مبرز لكم بالعداوة فعادوه أنتم أشد العداوة وخالفوه وكذبوه فيما يغركم به .. إنما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير ، فهذا هو العدو المبين نسأل الله القوي العزيز أن يجعلنا أعداء الشيطان و أن يرزقنا اتباع كتاب الله ، والاقتفاء بطريق رسله ، إنه على ما يشاء قدير و بالإجابة جدير " ( تفسير ابن كثير ج 4 ص 277 ) و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى فليأكلها ولا يدعها للشيطان " ( رواه مسلم).
ثامناً: جزاء الصادقين :
يقول الله عزوجل : ( قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنه ذلك الفوز العظيم ) ( المائدة : 119). ويقول الإمام القرطبي : " أي : صدقهم في الدنيا ويحتمل أن يكون صدقهم في العمل لله، ويحتمل تركهم الكذب عليه و على رسوله ، و إنما ينفعهم الصدق في ذلك اليوم و إن كان نافعاً في كل الأيام لوقوع الجزاء فيه " ( تفسير القرطبي ج 6ص 379). و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، و إن البر يهدي إلى الجنة و ما يزال الرجل يصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً"

المصادر :
1- أدب الدنيا والدين للماوردي.
2- إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن العظيم لإبي السعود.
3- تحفة الأحوذي للمباركفوري.
4- تفسير القرآن العظيم لابن كثير .
5- تيسير الكريم الرحمن لعبد الرحمن السعدي.
6- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.
7- رياض الصالحين للنووي.
8- صحيح مسلم بشرح النووي.
9- الصدق منجاة، لسعيد عبد العظيم

كاتب المقال: فضل الله ممتاز

Read more!

samedi 27 septembre 2008 à 20:07

لو تأملنا تعاليم القرآن والأوامر والنواهي نلاحظ أنها مليئة بالسلوك الإيجابي، ولذلك فإن المؤمن أكثر الناس سعاة في حياته، وهذا ما أثبته العلماء أخيراً ....

في مقالة نشرها موقع بي بي سي وجد الباحثون بجامعة تكساس أن السلوك الإيجابي يؤجل مراحل الشيخوخة. وأضاف الباحثون أن الأشخاص الذين ينظرون إلى الحياة بنظرة يملؤها الأمل تقل عندهم ظهور علامات الهرَم مقارنة بالمتشائمين. وقال الباحثون إن نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة "سيكولوجي أند إدجينج"، تشير إلى أن العوامل النفسية بالإضافة إلى الجينات والصحة البدنية، تلعب مجتمعة دوراً في تحديد مدى سرعة بلوغ سنّ الشيخوخة.

وأجرى فريق البحث بجامعة تكساس تجارب على 1558 من كبار السن لبحث ما إذا كانت هناك علاقة بين الأحاسيس الإيجابية وبداية مرحلة الوهن. وفي بداية الدراسة قبل سبع سنوات كان جميع المتطوعين للمشاركة في الدراسة في صحة جيدة.

وقام الباحثون بقياس تطور أعراض الشيخوخة عند المشاركين من خلال قياس فقدانهم للوزن والجهد وسرعة السير وقوة قبضتهم. وتوصل الباحثون إلى أن المشاركين الذين يحملون رؤية إيجابية للحياة كانوا أقل عرضة لأعراض الوهن من غيرهم. وأكد الباحثون على الحاجة لإجراء مزيد من الأبحاث لتوضيح السبب في هذه العلاقة.

غير أن الباحثين تكهنوا بأن المشاعر الإيجابية قد تؤثر بشكل مباشر على الصحة عن طريق تغيير التوازن الكيميائي في الجسم. وربما كان السبب في هذه الصلة هو أن التوجه المتفائل يساعد في تعزيز صحة الإنسان من خلال ترجيح نجاح هؤلاء الأشخاص في الحياة.

وهنا أود أن أتذكر معكم قوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]. فهذه الآية تخبرنا بأن المؤمن يفرح برحمة الله تعالى، هذا الفرح هو نوع من أنواع السلوك الإيجابي وهو نوع من أنواع التفاؤل الذي يمنح المؤمن السعادة وطول العمر ويزيد من مناعة جسده ضد الأمراض.

يقول الدكتور جلين أوستير رئيس فريق البحث: أعتقد أن هناك علاقة بين العقل والجسم حيث أن أفكارنا وسلوكنا ومشاعرنا تؤثر على الوظائف البدنية وعلى الصحة بشكل عام، إما عن طريق آليات مباشرة مثل وظائف جهاز المناعة، أو عن طريق آليات غير مباشرة مثل شبكات الدعم الاجتماعية.

وقد أشارت دراسة أخرى نشرت في المجلة نفسها إلى أن التوجه العقلي قد يؤثر في الأداء البدني. وفي هذه الدراسة طلب فريق البحث بجامعة نورث كارولاينا من 153 شخصا من مختلف الأعمار إجراء اختبارات على الذاكرة بعد أن سمعوا كلمات إيجابية وسلبية.

وتضمنت العبارات السلبية الاضطراب والعته والخرف، أما العبارات الإيجابية فتضمنت الإنجاز والنشاط والتميز. وأظهرت النتائج أن أداء الذاكرة عند المشاركين في الدراسة من البالغين كان ضعيفا بعد أن تعرضوا لعبارات سلبية.

وعلى النقيض كان هناك اختلاف كبير في أداء الذاكرة بين الشباب والبالغين الذين تعرضوا لعبارات إيجابية. وقال الباحثون إنه دراستهم تشير إلى أنه إذا تم التعامل مع كبار السن على أنهم أعضاء فاعلون في المجتمع فإنهم سيكونون كذلك. وقال توماس هيس رئيس الفريق العلمي: قد تكون هناك أسباب اجتماعية ذات تأثير قوي على أداء ذاكرة البالغين.

وهنا نتذكر حديثاً نبوياً رائعاً ومليئاً بالتعاليم الإيجابية، يقول صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير). فهذا يحرِّض المؤمن على أن يكون قوياً ليس في جسده فقط بل في إيمانه وثقافته وأخلاقه وصبره.

والصبر هو سلوك إيجابي عظيم لم يدرك العلماء أهميته إلا حديثاً، ولكن الله تعالى جعل جزاء الصبر دخول الجنة بغير حساب، وانظروا معي إلى هذا الوعد الإلهي الرائع: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: 10].

كذلك فإن القرآن يخبرنا بأن المؤمن لا يحزن أبداً لأن الحزن سلوك سلبي، ولو تأملنا كلمة (تحزن) في القرآن وجدناها مسبوقة بكلمة (لا) دائماً، وهذا يدل على أن المؤمن لا يحزن. وانظروا معي إلى هذه الكلمات النبوية التي جاءت في أصعب الظروف التي مر بها النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وهو في الغار، يقول تعالى: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40]. انظروا كيف علَّم النبي سيدنا أبا بكر رضي الله عنه ألا يحزن، والله إن هذا الكلام لا يصدر إلا من نبي صادق يعلم أنه مرسل من خالق الكون سبحانه وتعالى.

التفاؤل لزيادة العمر

وقد عثر فريق من العلماء على دليل يثبت ما للتفاؤل من محاسن على حياة المرء. فقد توصل فريق من علماء النفس الأمريكيين إلى أن الأشخاص المنشرحي البال المتفائلين في نظرتهم إلى التقدم في السن، يعيشون لمدة أطول من أقرانهم الذين يستبد القلق بهم.

الآن تأملوا معي هذه الآية، يقول تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139]. إنها آية تحث المؤمن على السلوك الإيجابي في عدم الوهن وعدم الحزن، ويقول العلماء إن إحساس الإنسان بالوهن يضعف من جهاز المناعة لديه، كذلك شعور الإنسان بالحزن الدائم يسبب له الاضطرابات النفسية المختلفة.

وجاء في بحث أنجزه الفريق التابع لجامعة ييل في ولاية كونيكتيكات، أن الأشخاص الذين يتملكهم الخوف من الشيخوخة تظهر عليهم أعراض التقدم في السن بسرعة اكبر. ويضيف العلماء في البحث الذين نشروه في مجلة (بيرسوناليتي أند سوشيال سايكولوجي) إن من يتقبلون الأمر برحابة صدر يمكن أن يعيشوا سنوات أطول ممن يحاولون الكف عن التدخين أو يمارسون التمارين الرياضية.

إن المؤمن لا يخشى الشيخوخة، بل يحب لقاء الله، ولذلك قال تعالى: (مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [العنكبوت: 5]. والمؤمن يكون سعيداً لحظة الموت فلا يخاف ولا يحزن، يقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت: 30]. وتأملوا كم تحوي هذه الآيات من رسائل إيجابية للمؤمن تجعله يعيش فرحاً سعيداً، فلا يحزن ولا يخاف وبالتالي إن هذه الآيات تعالج القلق حيث تفشل وسائل علم النفس!

وقد تبين للباحثين الأمريكيين أن من لا يخيفهم تقدم قطار الحياة يعيشون في المتوسط سبع سنين ونصف أكثر من أولئك الذين يقضون وقتهم حسرة على ما مضى من أيامهم. كما أعرب الفريق الذي تقوده الدكتورة ريبيكا ليفي، عن اعتقادهم بأن التعامل السلبي مع عملية الشيخوخة يكون له تأثير مباشر على التشبث بالحياة.

وقال العلماء إن إيجابيات القبول بقانون الشيخوخة أكبر بكثير من العمليات ذات الطابع الفيزيولوجي كخفض ضغط الدم والكوليسترول الذين يعتقد أنهم يمنحان فرص حياة تبلغ أقصى درجاتها أربع سنوات إضافية.

وهذا يعني أن العامل النفسي أهم بكثير من العامل الفيزيولوجي، بمعنى آخر فإن التعاليم الإيجابية التي يتلقاها الإنسان ويمارسها لها أثر كبير على سعادته وطول عمره أكثر من تأثير الدواء والعناية الطبية! ولذلك فإن القرآن مليء بالتعاليم الإيجابية والتي لا يتسع لها هذا البحث، ولكن كمثال على ذلك نتأمل قوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53]. إنها آية مفعمة بالرحمة، ومليئة بالتفاؤل وعدم اليأس، وهذا يذكرني بقصة سيدنا يعقوب بعدما فقد ابنيه يوسف وأخاه، فلم ييأس من رحمة الله، وانظروا كيف خاطب أبناءه: (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف: 87]. انظروا كيف اعتبر القرآن أن اليأس هو كفر بالله تعالى!! لماذا ليعطينا رسالة قوية بأن اليأس من رحمة الله محرم في الإسلام، وهذا ما مارسه المسلمون الأوائل فمنحهم القوة وفتحوا به الدنيا!

كما أن تأثير التعامل الإيجابي مع التقدم في السن يكون أوضح من عوامل أخرى كالحفاظ على خفة الوزن والامتناع عن التدخين وممارسة التمارين الرياضية- وهي عوامل يسود الاعتقاد بأنها يمكن أن تضيف في أقصى الأحوال ثلاث سنوات إلى حياة المرء.

وقد بنى الباحثون خلاصتهم على بحث شمل 660 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين خمسين عاماً فما فوق. وقد قورنت معدلات الوفاة عند من شملهم البحث بكيفية إجابتهم على استطلاع للرأي أجري قبل 32 عاما. فقد سئل المستجوبون عن موافقتهم أو اعتراضهم على مجموعة من المقولات من قبيل "بقدر ما تصبح كبيراً في السن بقدر ما تصبح عديم الفائدة". ويقول فريق الدكتورة ليفي إن التشبث الأكيد بالحياة يفسر بشكل جزئي العلاقة بين التفكير الإيجابي وطول العمر.

غير أن هؤلاء الباحثين يشيرون إلى أن هذا ليس السبب الوحيد لذلك، فبرأيهم يلعب الإجهاد دوراً آخر في التأثير على القلب. وكان بحث سابق قد أظهر أن قلوب وشرايين المتشائمين من التقدم في السنّ لا تستجيب بشكل جيد للإجهاد والضغط.

ويقول الباحثون إنه من المحتمل أن التشبع بمواقف المجتمع السلبية من الشيخوخة قد يكون لها تأثير على المرء وفيه من دون أن يعلم بذلك. ويؤكد العلماء إن دراستهم تحمل رسالتين، أولاهما محبطة ومفادها أن النظرة السلبية للذات تقلل من احتمالات الحياة، والأخرى مشجّعة، وفحواها أن النظرة الإيجابية للذات يمكن أن تطيل العمر. ونبه العلماء في الوقت ذاته إلى أن تعامل المجتمعات الغربية بشكل غير إيجابي مع المتقدمين في السنّ يمكن أن يفاقم المشاكل.

ونستطيع أن نستنتج من هذه الدراسات ما يلي:

1- التفاؤل يزيد من مقاومة الجسم للأمراض ويمنح الإنسان السعادة في حياته. وهذا سلوك نبوي رائع، لأن سيدتنا عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن أخلاق النبي قالت، كان خُلُقُه القرآن)، فقد طبق القرآن تطبيقاً كاملاً ولذلك حصل على السعادة الحقيقية، ويجب علينا أن نقتدي به في سلوكنا فتكون أخلاقنا هي القرآن.

وعلى سبيل المثال هناك قاعدة إلهية رائعة للتعامل مع المصاعب والمشاكل اليومية، وحيث يعجز الطب النفسي عن إعطاء الرضا بالواقع نجد القرآن يمنحنا هذا الرضا، يقول تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 216]. فلو طبقنا هذه الآية زالت جميع المشاكل والهموم وما تسببه من قلق وخوف، لأن المؤمن يرضا بقضاء الله ولو كان الظاهر أن فيه الشر والسوء، ولكن الخير قد يكون بعد ذلك، فينتظر المؤمن هذا الخير فيكون قد حقق التفاؤل المطلوب وابتعد عن الحزن، وهذا علاج ناجع للقلق.

2- التفكير الإيجابي أهم وأكثر فاعلية في علاج الأمراض من العلاج الطبي! بل إن أطباء الدنيا فشلوا في منح الأمل أو السعادة لإنسان أشرف على الموت، ولكن تعاليم القرآن تمنحنا هذه السعادة مهما كانت الظروف. وانظروا معي إلى الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت، ماذا فعل؟ هل حزن؟ هل كان يائساً ؟ هل كان قلقاً أو مكتئباً أو خائفاً؟ أبداً.

لقد قالت ابنته فاطمة رضي الله عنها: (واكرباه) فقال لها (لا كرب على أبيك بعد اليوم)!! انظروا إلى هذا التفاؤل، النبي لحظة الموت كان سعيداً وفرحاً بلقاء ربه، فماذا عنا نحن، هل نقتدي بهذا الرسول الرحيم؟

3- التعامل مع الواقع برضا نفس وقناعة يجعل الإنسان أكثر سعادة، والإنسان الذي يتذمر ولا يرضى بما قسم له من الرزق نجده أكثر تعاسة ويكون نظامه المناعي ضعيفاً. وهذا يفسر لماذا التفكير بالأمراض والخوف والحزن والتفكير السلبي، كل ذلك يزيد من احتمال الإصابة بالأمراض المزمنة! فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تفاؤلاً برحمة الله، وكان يحضّنا على التفاؤل والرضا وكان يقول: (رضيت بالله ربا وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً) فمن قالها كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة!

إن كل ما سبق تلخصه لنا آية عظيمة خاطب بها الله نبيه وليعلمنا كيف نسلك سلوكاً إيجابياً في حياتنا، يقول تعالى: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) [النحل: 127]. الصبر وعدم الحزن وعدم التذمر والضيق، كل هذا له نتيجة ولكن ما هي؟ هذا ما نجد الجواب عنه في الآية التالية: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) [النحل: 128]. فهل هناك أجمل من أن يكون الله معك دائماً؟!!

ـــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

http://www.kaheel7.com

مصدر المعلومات في هذا البحث من موقع بي بي سي العربية:

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_tech/newsid_3652000/3652066.stm

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_tech/newsid_2159000/2159103.stm

Read more!

samedi 27 septembre 2008 à 19:51


بسم الله الرحمن الرحيم

1-الحجاب هو بداية الطريق ولا يمكن أبداً أن يكون النهاية.
2- من أول لحظة لارتداءك الحجاب أصبحتِ رمزاً للإسلام شئت أم أبيت... فبالله عليك صوني إسلامك
3- ليس معنى أنك قدوة أنك لا تذنبين، ولكن إياك والجهر بالمعاصي
4- حجابك منة من الله عليك وليس تفضلاً منك عليه
5- ألف محجبة لا يعطين أثراً في النفس كواحدة تعلن اعتزازها التام بل وفخرها وحبها بحجابها
6- اعلمي أن المتبرجة بحاجة إلى أن تشفقي على حالها حينما لم تستجب لأمر ربها بالحجاب، فرفقاً بها.
7- لا تجعلي من حجابك زينة لأي سبب ولو كان السبب هو الدعوة
***********************
فرض الله تعالى الحجاب على المرأة المسلمة تكريما لها ، و حفاظا على مكانتها السامية من أن تمس بسوء من الفساق و أشباه الرجال . كما أن الحجاب يمنع من وقوع الرجال في فتنتهن ، و يحفظهن من الأذى المترتب على ذلك . ففي الإسلام يجب على كل امرأة مسلمة أن تلبس الحجاب الشرعي أمام الرجال الأجانب ، و هم جميع الرجال باستثناء المحارم ، و هم : ( 1ـ الآباء 2 ـ الأجداد 3 ـ آباء الأزواج 4 ـ أبناء الأزواج 5 ـ أبنائهن 6 ـ الأخوة 7 ـ أبناء الأخوة 8 ـ أبناء الأخوات 9 ـ الأعمام 10 ـ الأخوال 11 ـ المحارم من الرضاع ) . و تحرم مخالفة شرط من شروط الحجاب الشرعي الثمانية أينما وجد الرجال الأجانب . فبعض النساء يرتدين حجابا شرعيا خارج بيوتهن ، و لكنهن يخالفن بعض هذه الشروط أمام بعض أقاربهن كأبناء أعمامهن ، أو أبناء أخوالهن فيغطين رؤوسهن ، و لكنهن يلبسن لباسا محددا للجسم كالبلوزة مثلا ، فيقعن بذلك في الحرام و الإثم

***********************
شروط الحجاب الشرعي*
***********************
1ـ أن يكون ساترا لجميع العورة : أجمع أئمة المسلمين كلهم ـ لم يشذ عنهم أحد ـ على أن ما عدا الوجه و الكفين من المرأة داخل في وجوب الستر أمام الأجانب . حتى الرجل يجب أن تكون مغطاة دون استثناء
2ـ ألا يكون زينة في نفسه، أو مبهرجا ذا ألوان جذابة تلفت الأنظار، لقوله تعالى:{ و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [ النور :31 ]

3- أن يكون سميكا لا يشف ما تحته من الجسم ، لأن الغرض من الحجاب الستر ، فإن لم يكن ساترا لا يسمى
حجابا لأن لا يمنع الرؤية ، و لا يحجب النظر ، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ، و لا يجدن ريحها ، و إن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا ..)
4ـ أن يكون فضفاضا غير ضيق ولا يجسم العورة ولا يظهر أماكن الفتنة في الجسم
5 ـ ألا يكون الثوب معطرا ،لأن فيه إثارة للرجال، فتعطر المرأة يجعلها في حكم الزانية
6 ـ ألا يكون الثوب فيه تشبه بالرجال ، أو مما يلبسه الرجال
7 ـ ألا تشبه زي الراهبات من أهل الكتاب ، أو زي الكافرات
8 ـ ألا يكون ثوب شهرة

للمزيد من المعلومات أرجو زيارة الموقع
http://al-hejab.com

**********************************
*رسـالة إلى المــراة.... الشيخ عائض القرني
**********************************

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد .

أختي المسلمة : سلام الله عليك ورحمته وبركاته.

أثنى الله عز وجل على المسلمات المؤمنات الصابرات الخاشعات
ووصفهن بأنهن حافظات للغيب بما حفظ الله ، ولما ذكر الله
عز وجل أوصاف الصالحين بقوله :

( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض)
سورة آل عمران: 195 .

وبمناسبة هذا الشهر أزف إليك يا فتاة الاسلام ويا أمة الله التهنئة
بهذا الشهر سائلا الله لي ولك المغفرة والتوبة النصوح وتقبلي
منا بهذه المناسبة باقة من النصائح أطلعت عشر زهرات:

الأولى:

المرأة المسلمة تؤمن بالله عز وجل ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم
نبيا وبالاسلام دينا وتظهر آثار الإيمان عليها قولا وعملا
واعتقادا ، فهي تحاذر غضب الله وتخشى أليم عقابه ومخالفة أمره.

الثانية:

المرأة المسلمة تحافظ على الصلوات الخمس بوضوئها
وخشوعها في وقتها فلا يشغلها عن الصلاة شاغل
ولا يلهيها عن العبادة ملهي فتظهر آثار الصلاة فإن الصلاة تنهى
عن الفحشاء والمنكر وهي الحرز العظيم من المعاصي.

الثالثة:

المرأة المسلمة تحافظ على الحجاب وتتشرف بالتقيد
به فهي لا تخرج إلا متحجبة تطلب ستر الله وتشكره
على أن أكرمها بهذا الحجاب وصانها وأراد تزكيتها قال سبحانه :)يا أيها النبي قل لأزواجك(

الرابعة :

المرأة المسلمة تحرص على طاعة زوجها فتلين معه
وترحمه وتدعوه إلى الخير وتناصحه وتقوم براحته
ولا ترفع صوتها عليه ولا تغلظ له في الخطاب.

وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال :

(إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها ).

الخامسة :

المرأة المسلمة تربي أطفالها على طاعة الله تعالى ،
ترضعهم العقيدة الصحيحة، وتغرس في قلوبهم حب الله عز
وجل وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وتجنبهم
المعاصي ورذائل الأخلاق ، قال سبحانه: ( قوا أنفسكم)

السادسة:

المرأة المسلمة لا تخلو بأجنبي وقد صح عنه
عليه الصلاة والسلام أنه قال :

( ما خلت امرأة برجل إلا كان الشيطان ثالثهما)

وهي لا تسافر بلا محرم ولا تجوب الأسواق والمجامع
العامة إلا لضرورة ، وهي متحجبة محتشمة متسترة.

السابعة:

المرأة المسلمة لا تتشبه بالرجال فيما اختصوا به ، وقد قال عليه الصلاة والسلام:

(لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال)
حديث صحيح .

ولا تتشبه بالكافرات فيما انفردن به من أزياء وموضات وهيئات .
وقد قال عليه الصلاة والسلام:

( من تشبه بقوم فهو منهم)
حديث صحيح.

الثامنة :

المرأة المسلمة داعية إلى الله عز وجل في صفوف النساء
بالكلمة الطيبة ، بزيارة جاراتها ،بالاتصال بأخواتها بالهاتف،
بالكتيب الإسلامي ، بالشريط الإسلامي، وهي تعمل بما تقول
وتحرص على أن تنقذ نفسها وأخواتها من عذاب الله تعالى،
صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:

(لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)

التاسعة:

المرأة المسلمة تحفظ قلبها من الشبهات والشهوات وعينها من الحرام
وأذنها من الغناء والخنا والفجور وجوارحها جميعا من المخالفات
، وتعلم أن هذا هو التقوى، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:

(استحيوا من الله حق الحياء ومن استحيا من الله حق الحياء حفظ الرأس
وما وعى والبطن وما حوى ومن تذكر البلى ترك زينة الحياة الدنيا ).

العاشرة:

المرأة المسلمة تحفظ وقتها من الضياع ، وأيامها ولياليها من
التمزق فلا تكون مغتابة نمامة سبابة لاهية ساهية قال سبحانه:

(وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا)
الأنعام من الآية70 .

وقال تعالى :عن قوم ضيعوا أعمارهم أنهم يقولون:
) يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ
عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ( الأنعام من الآية31 .

اللهم أهد فتاة الإسلام لما تحبه وترضاه واعمر قلبها بالإيمان

Read more!

vendredi 26 septembre 2008 à 20:20

فضل آية الكرسي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطانٌ حتى تصبح

في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ يحثو من الطعام فأخذته، وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعني فإني محتاج وعليَّ عيالٌ وبي حاجةٌ شديدة، يقول أبو هريرة: فرحمته فخليت سبيله، فلما أصبحت سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما فعل أسيرك البارحة يا أبا هريرة؟ فقلت: يا رسول الله! اشتكى حاجة وعيالاً وفقراً فرحمته وخليت سبيله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد كذبك وسيعود، يقول أبو هريرة: فعرفت أنه سيعود لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء يحثو من الطعام أخذته، وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إلى أبي هريرة ما شكاه المرة الأولى، قال: دعني فإني محتاج وعليَّ عيال وبي حاجة شديدة، يقول أبو هريرة : فرحمته وخليت سبيله، فلما أصبحت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل أسيرك البارحة يا أبا هريرة؟ فقال: يا رسول الله! اشتكى إليَّ عيالاً وحاجةً وفقراً فرحمته وخليت سبيله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد كذبك وسيعود، يقول: فعرفت أنه سيعود فرفضته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام فأخذته، وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قال أبو هريرة : ما هن؟ فقال له: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة:255] إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطانٌ حتى تصبح ، يقول فلما أصبحت سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال: ما فعل أسيرك البارحة يا أبا هريرة ؟ فقال أبو هريرة : زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هن؟ فقال أبو هريرة: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطانٌ حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، ألا تعرف من تخاطب منذ ثلاثٍ يا أبا هريرة؟ قال أبو هريرة: لا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان). أيها الأحبة! هذا فضل آية الكرسي كما ورد في الصحيح.

Read more!

vendredi 26 septembre 2008 à 08:16

يــا الله

﴿ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ : إذا اضطرب البحرُ ، وهاج الموجُ ، وهبَّتِ الريحُ ، نادى أصحابُ السفينةِ : يا الله.
إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ومال الركبُ عن الطريقِ ، وحارتِ القافلةُ في السيرِ ، نادوا : يا الله.
إذا وقعت المصيبةُ ، وحلّتِ النكبةُ وجثمتِ الكارثةُ ، نادى المصابُ المنكوبُ : يا الله.
إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ، وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ، صاحوا : يا الله .
إذا بارتِ الحيلُ وضاقتِ السُّبُلُ وانتهتِ الآمالُ وتقطَّعتِ الحبالُ ، نادوا : يا الله.
إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ، فاهتفْ: يا الله.

إليه يصعدُ الكلِمُ الطيبُ ، والدعاءُ الخالصُ ، والهاتفُ الصَّادقُ ، والدَّمعُ البريءُ ، والتفجُّع الوالِهُ .
إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ، والأيادي في الحاجات ، والأعينُ في الملمَّاتِ ، والأسئلةُ في الحوادث.
باسمهِ تشدو الألسنُ وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي،وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ وتسكنُ الأرواحُ ، وتهدأُ المشاعر وتبردُ الأعصابُ ، ويثوبُ الرُّشْدُ ، ويستقرُّ اليقينُ، ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾
الله : أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ ، وأصدقُ العباراتِ ، وأثمنُ الكلماتِ، ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾ ؟! .
اللهُ : فإذا الغنى والبقاءُ ، والقوةُ والنُّصرةُ ، والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ، ﴿ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ .
الله : فإذا اللطفُ والعنايةُ ، والغوْثُ والمددُ ، والوُدُّ والإحسان ، ﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ﴾ .
الله : ذو الجلالِ والعظمةِ ، والهيبةِ والجبروتِ.
اللهم فاجعلْ مكان اللوعة سلْوة ، وجزاء الحزنِ سروراً ، وعند الخوفِ أمنْاً. اللهم أبردْ لاعِج القلبِ بثلجِ اليقينِ ، وأطفئْ جمْر الأرواحِ بماءِ الإيمانِ .
يا ربُّ ، ألق على العيونِ السَّاهرةِ نُعاساً أمنةً منك ، وعلى النفوسِ المضْطربةِ سكينة ، وأثبْها فتحاً قريباً. يا ربُّ اهدِ حيارى البصائرْ إلى نورِكْ ، وضُلاَّل المناهجِ إلى صراطكْ ، والزائغين عن السبيل إلى هداك .
اللهم أزل الوساوس بفجْر صادقٍ من النور ، وأزهقْ باطل الضَّمائرِ بفيْلقٍ من الحقِّ ، وردَّ كيد الشيطانِ بمددٍ من جنودِ عوْنِك مُسوِّمين.
اللهم أذهبْ عنَّا الحزن ، وأزلْ عنا الهمَّ ، واطردْ من نفوسنِا القلق.
نعوذُ بك من الخوْفِ إلا منْك ، والركونِ إلا إليك ، والتوكلِ إلا عليك ، والسؤالِ إلا منك ، والاستعانِة إلا بك ، أنت وليُّنا ، نعم المولى ونعم النصير.

الشيخ عائض القرني

Read more!

vendredi 26 septembre 2008 à 07:46

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رفع الهـمـم إلى القمـم

الشيخ عائض القرني

أنا إن عشت لست أعدم خبزا *** وإذا مت لست أعدم قبرا
همتّي همة الملوك ونفسي *** نفس حر ترى المذلة طفرا

السلام على أهل الهمة..
فهم صفوة الأمم...
وأهل المجد والكرم..

طالت بهم أرواحهم إلى مراقي الصعود... مطالع السعود... ومراتب الخلود
ومن أراد المعالي هان عليه كل هم.. لأنه لولا المشقة ساد الناس كلهم..
ونصوص الوحي تناديك... سارع ولا تلبث بناديك
وسابق ولا تمكث بواديك..

أمية بن خلف لما جلس مع الخلف أدركه التلف...
ولما سمع بلال بن رباح حي على الفلاح.. أصبح من أهل الصلاح

أطلب الأعلى دائما وما عليك...
فإن موسى لما اختصه الله بالكلام قال: *** رب أرني أنظر إليك ***

المجد لا يأتي هبة ... لكنه يحصل بالمناهبة .
فلما حمل الهدهد الرسالة، ذكر في سورة النمل بالبسالة.
نجحت النملة بالمثابرة، وطول المصابرة

تريد المجد ولا تجدّ...؟؟؟؟
تخطب المعالي وتناوم الليالي...؟؟؟
ترجوا الجنة وتفرط في السنة...؟؟؟

قام رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه...
وربط الحجر على بطنه من الجوع.. وهو العبد الأواه..
وأدميت عقباه بالحجارة.. وخاض بنفسه كل غارة..
يدعى أبو بكر من الأبواب الثمانية، لأن قلبه معلق بربه كل ثانية..
صرف للدين أقواله،، وأصلح بالهدى أفعاله،، وأقام بالحق أحواله،، وأنفق في سبيل الله أمواله... وهاجر وترك عياله
لبس عمر المرقع،، وتأوّه من ذكر الموت وتوجع،، وأخذ الحيطة لدينه وتوقع..
عدل وصدق وتهجد،، وسأل الله أن يستشهد،، فرزقه الله الشهادة في المسجد..

عليك الجد إن الأمر جد *** وليس كما ظننت ولا وهمتا
وبادر فالليالي مسرعات *** وأنت بمقلة الحدثان نمت

اخرج من سرداب الأماني،، يا أسير الأغاني،،
وانفض غبار الكسل, واهجر من عذل،، فكل من سار على الدرب وصل..
نسيت الآيات وأخّرت الصلوات،، وأذهبت عمرك السهرات،، وتريد الجنات؟؟؟
ويلك!! والله ما شبع النمل حتى جد في الطلب..
وما ساد الأسد حتى وثب..
وما أصاب السهم حتى خرج من القوس..
وما قطع السيف حتى صار أحد من الموس..
الحمامة تبني عشها..
والحمرة تنقل عشها..
والعنكبوت تهندس بيتها..
والضب يحفر مغارة...
والجرادة تبني عمارة..
وأنت لك مدة... ورأسك على المخدة.. في الحديث *** احرص على ما ينفعك ***
لأن ما ينفعك يرفعك...

*** المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ***

بالقوة يبنى القصر المنيف,, وينال المجد الشريف..

همة تنطح الثريا وعزم *** نبوي يزعزع الأجيال

صاحب الهمة ما يهمه الحرّ... ولا يخيفه القرّ... ولا يزعجه الضرّ.. ولا يقلقله المرّ
لأنه تدرع بالصبر.
صاحب الهمة يسبق الأمة.. إلى القمة..

*** والسابقون السابقون أولئك المقربون ***

لأنهم على الصالحات مدبون في البر مجرّبون.

عمي بعض المحدثين من كثرة الرواية،، فما كلّ و لا ملّ حتى بلغ النهاية،،
مشى أحمد بن حنبل من بغداد إلى صنعاء،، وأنت تفتر في حفظ دعاء.
سافر أحدهم إلى مصر, وغدوه شهر ورواحه شهر،، في طلب حديث واحد،، ليدرك به المجد الخالد.
ولولا المحنة، ما دعي أحمد إمام السنة,, ووصل بالجلد إلى المجد.
ووضع ابن تيمية في الزنزانة,, فبرز بالعلم زمانه.

واعلم أن الماء الراكد فاسد،، لأنه لم يسافر ولم يجاهد.
ولما جرى الماء،، صار مطلب الأحياء.
بقيت على سطح البحر الجيفة،، لأنها خفيفة,,
وسافر الدرّ إلى قاع البحر،، فوضع من التكريم على النحر.

فكن رجلاً رجله في الثرى *** وهامة همته في الثريا

يا كثير الرقاد،، أما لنومك نفاد؟؟
سوف تدفع الثمن يا من غلبه الوسن..
تظن الحياة جلسة,, وكبسة,, و لبسة,, وخلسة؟؟
بل الحياة شريعة ودمعة،، وركعة،، ومحاربة بدعة.
الله أمرنا بالعمل،، لينظر عملنا وقال ** والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا **
فالحياة عقيدة،، وجهاد،، وصبر،، وجلاد،، ونضال،، وكفاح،، وبر،، وفلاح.
لا مكان في الحياة لأكول كسول..
و لا مقعد في حافلة الدنيا للمخذول..

ابدأ في طلب الأجر من الفجر،، بقراءة وذكر،، ودعاء وشكر،، لأنها انطلاق الطير من وكورها،،
ولا تنسى: ** بارك الله لأمتي في بكورها **
العلم في حركة،، كأنه شركة،، وقلبك خربة كأنه خشبة.
والطير يغرد،، والقمري ينشد،، والماء يتمتم،، والهواء يهمهم،، والأسود تصول،، والبهائم تجول،، وأنت جثة على الفراش؟؟ لا في أمر عبادة، ولا معاش؟؟
نائم هائم ،، طروب لعوب كسول أكول.

و لا تقل الصبا فيه اتساع *** وفكر كم صبي قد دفنتا
تفرّ من الهجير وتتقيه *** فهلا من جهنم قد فررتا

أنت تفتر والملائكة لا يفترون،، وتسأم العمل و المقربون لا يسأمون،،
بم تدخل الجنة؟؟

فانفض عنك غبار الخمول,, يا كسول.
فبلال العزيمة،، أذن في أذنك فهل تسمع؟؟
وداع الخير دعاك فلماذا لا تسرع؟؟

*** يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله ورسوله إذا دعاكم لما يحييكم ***

ولابد للهمم الملتهبة أن تنال مطلوبها،،
ولابد للعزائم المتوثبة أن تدرك مرغوبها..
سنة لا تبدل،، وقضية لا تحوّل...

سوف تأتيك المعالي إن أتيت *** لا تقل سوف، عسى، أين، وليت

قل للمتخلفين اقعدوا مع الخالفين،، لأن المنازل العالية والأماني الغالية،، تحتاج إلى همم موارّة،،
و فتكات جبارة,, لينال المجد بجدارة
وقل للكسول النائم.. والثقيل الهائم.. امسح النوم من عينيك،، واطرد الكرى من جفنيك,, فلن تنال من ماء العزة قطرة،، ولن ترى من نور العلى خطرة،، حتى تثب مع من وثب،، وتفعل ما يجب،، وتأتي بالسبب.
ألا فليهنأ أرباب الهمم،، بوصول القمم.
وليخسأ العاكغون على غفلاتهم في الحضيض،، فلن يشفع لهم عند ملوك الفضل نومهم العريض.
وقل لهؤلاء الراقدين: *** إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ***

فهبوا إلى درجات الكمال... نساء ورجالا ودرّبوا على الفضيلة أطفالا..

*** انفروا خفافا وثقالا ***


__________________

من صدق الى الله فراره, صدق مع الله قراره

Read more!